فيروس كورونا كوفيد تسعة عشر

ما زالت موجة فيروس كورونا هائجة، عادت الحياة الى طبيعتها على أي أساس؟ من قرر هذه المخاطرة؟! ولماذا؟ ولصالح من؟ لا بد أن أهل السياسة والاقتصاد خائفون على ملياراتهم، ولا بأس في التضحية بأرواح الناس لذا قاموا سابقاً بفتح البلاد والسماح بكل الأنشطة الاعتيادية في كل بلد، نرى الآن عدد مصابي فيروس كورونا يتضاعف في كل مكان، ونرى الحكومات تعاود فرض القوانين والاجراءات الاحترازية اللازمة. هل كل هذا مسرحية؟ هل هو لعبة؟
في الحقيقة لا يهمنا هذا كله ما دمنا ملتزمين بالإجراءات من الإصابة بفيروس كورونا. هناك ثلاثة أصناف من البشر، منهم من ينشغل بسبب هذا الفيروس؟ وهل هو طفرة جينية أم هو فيروس مطور في المختبرات؟ ومنهم من لا يتخوف أبداً ولا يأخذ الاحتياطات اللازمة لعدم إصابته لانه منكر لوجود هذا الفيروس واستغل وقت حظر التجول في حضور أفلامه المفضلة متوهماً أنه إنجاز ما دام يرضي هواه، ومنهم من أخذ الإجراءات الوقائية اللازمة واستغل وقته فيما يرضي الله ولَم يضيع دينه ودنياه بل أعاد تنظيم حياته وترتيبها لكي يملأ وقته بأنشطة متنوعة مسلية ومفيدة بنفس الوقت .
أما أهل السياسة فقد استغلوا أزمة الوباء الحالية فيما يحقق مصالحهم فمثلاً نرى أولئك يمنعون من دخول مسجد أولى القبلتين ويمنعون الجلوس في ساحاته ويفرضون قرارات توسع سيطرتهم على منطقة باب الرحمة داخل ثالث الحرمين الشريفين، ويمنعون أي مسلم الجلوس والمشي أيضاً في تلك المنطقة، بزعم أنها لليهود فقط. وأثناء قدوم الناس ل صلاة الجمعة نراهم يكثفون مخالفات على الكمامات، مستمرين في سياسة الإذلال لأبناء الشعب الفلسطيني.
وهذا الشعب وسائر الشعوب المقهورة نراهم يتمسكون بقشة الأمل الزائفة، أي وسيلة تسلية أتت أمامهم يتشدقون فيها بكل ثقة، مسلسل تركي، مباريات كرة القدم مثل: متابعة أخبار الفنانين والفنانات، الدوري الإسباني، ريال مدريد، برنامج ساخر أو نكت غير أخلاقية.
انا لا أنفي تماماً أهمية التسلية بل أؤيدها لكن يجب عدم اعتبارها شعاراً للحياة، يعني لا بأس بمتابعة مسلسل قيامة عثمان، وقيامة أرطغرل، عاصمة عبد الحميد الثاني. لكن مع هذا يجب استثمار الوقت الأكبر في تطوير الذات وفِي خدمة الغير، وكما يقول صلى الله عليه وسلم: أحبكم الى الله أنفعكم الى الناس) وكما يقول عزوجل: ( ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم) إن هذه الآية مخيفة فعلاً. تخيل أن تكون ممن نساه الله، إن الانسان لما ينسى نفسه ويكن من الغافلين فإن الله يكون قد نسيه، أما الذي يطبق قوله تعالى: اذكروني أذكركم، لا يضره كثرة انتشار الإصابة بفيروس كورونا أبداً ولو انه هو أصيب به أو توفي، فإنه يكون قد توفى وهو مرضيٌ عنه من خالقه وهو راضٍ أيضاً. اللهم ارفع عنا هذا الوباء وألطف بِنَا وأهلينا ولا تتوفنا إلا وانت راضٍ عنا يا أرحم الراحمين.

تعليقات